السيد البجنوردي

210

منتهى الأصول ( طبع جديد )

الإطلاق . إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : لا يمكن التمسّك بإطلاق الصيغة لإثبات التوصّلية وعدم اعتبار قصد الأمر في مقام امتثال المأمور به ؛ وذلك لما بيّنا من عدم إطلاق لحاظي في البين بالنسبة إلى قصد القربة ؛ لامتناع التقييد بالنسبة إليه . نعم ، إذا لم تكن نتيجة تقييد في البين - أي لم يكن متمّم جعل يدلّ على التقييد من إجماع على التعبّدية - وكان في مقام بيان تمام مراده فلا بأس بالتمسّك بالإطلاق المقامي للتوصّلية لا الإطلاق الخطابي . وأمّا كيفية إرادة الإطلاق بنتيجة الإطلاق وكيفية معرفته ، وهكذا كيفية إرادة التقييد بنتيجة التقييد وكيفية معرفته فنقول : إذا كانت الملاكات مطلقة حتّى بالنسبة إلى الانقسامات الثانوية - لما بيّنا من عدم تطرّق الإهمال في الملاك بالنسبة إلى جميع الانقسامات ، كما أنّه كذلك في باب الأحكام بالنسبة إلى العالم والجاهل بها ، والإطلاق اللحاظي لا يمكن ؛ لعدم إمكان التقييد اللحاظي - فلا بدّ أن يحتال الآمر إلى الوصول إلى غرضه بجعل آخر متمّم لذلك الجعل . وطريق معرفته في مقام الإثبات أن يجيء بيان على ذلك الجعل الآخر ، كما وردت في ذلك الباب أخبار كثيرة على الاشتراك . وأمّا إذا كانت الملاكات مقيّدة بقيد ولا يمكن تقييد المتعلّق بذلك القيد فيلزم عليه أيضا أن يتوسّل إلى غرضه بجعل آخر ، كما في المقام . وطريق معرفته في مقام الإثبات أن يأتي دليل من إجماع على أنّه تعبّدي أو أمر آخر على إتيان متعلّق الأمر الأوّل بقصد ذلك الأمر . وما أفاده صاحب « الكفاية » قدّس سرّه من عدم إمكان التوسّل إلى أخذ قصد الأمر في متعلّق الأمر حتّى بالأمر الثاني ؛ لأنّ الأمر الأوّل بعد إتيان متعلّقه إن